(سانتياجو دي تشيلي 1953- برشلونة 2003)
أحلم أحيانا أن ماريو سانتياجو
يأتي ليحملني على دراجته النارية السوداء.
ونخلف وراءنا المدينة، على النحو الذي تبدأ فيه الأضواء في الاختفاء
يقول لي ماريو سانتياجو إن الأمر يتعلق بدراجة مسروقة،
الدراجة الأخيرة المسروقة من أجل السفر عبر أراضي الشمال الفقيرة،
باتجاه تكساس،
مطاردين حلما لا يسمى، لا يمكن تصنيفه،
حلم شبابنا،
أي الحلم الأكثر جرأة من بين كل أحلامنا.
بحيث لا يمكنني أن أرفض ركوب دراجة الشمال المسرعة السوداء
وأن نمضي هاربين فجأة عبر تلك الطرقات
والتي جابها، قديما، القديسون المكسيكيون،
وشعراء المكسيك المتسولون،
الديدان الصموتة لحي تيبيتو،
أو مستعمرة المحارب،
الجميع على نفس الطريق،
حيث تتبلبل وتختلط الأزمنة :
الأزمنة اللفظية والمادية، الأمس وفقدان القدرة على الكلام.
وأحيانا أحلم أن ماريو سانتياجو
يأتي باحثاً عني أو أنه شاعر دون وجه،
رأس بلا عينين ولا فم ولا أنف،
فقط جلد وإرادة
وأنا دون أن أسأل شيئا أمتطي الدراجة النارية
وننطلق عبر طرق الشمال، أنا والرأس،
ملاحان غريبان يبحران في درب بائس،
في طرق يمحوها الغبار والمطر،
أرض الذباب والسحالي، الأدغال المجففة
وعواصف الرمال والمسرح الوحيد المنسجم مع شِ












