بروفيلات لقيامة الورد : جلال الأحمدي
كتبهافوضى ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 09:37 ص
"إضاءة ليست خافتة"
هذا الحزن الغامض
القاتم مثل ذاكرة
من أين جاء بكل هذا التعب؟!
قبلة أخرى
وأضفني يا صديقي على حساب الموت
أو دعني لأموت كما أشاء
الطعنة ستخرج من الكلام
من وجوه المارة
أو حتى من البيوت
الطعنة ذاكرة
وأنا كما تعلم
مطرود من التقاويم
!
في الشارع المقابل
ينقبض اسمي
تضيق الأحاديث القديمة
لا أحد يرى الورد
لا أحد يلاحظ وجودي
ولا أحد يعود
!
أتت بي الريح من ثقب اللغة
غسّلتني برمادات الأشقياء
وأعارتني للحزن
!
وجه من على الأرض
دم الشمس, هذا الطائر الكبير؟!
أم دم الجدران والبيوت؟!
!
لا أصلح لهذي البلاد
لا أروق للأبواب, ولا البوابين
فكرتي من سماء
وظلي بجعة تنذر بالشعر
وقيامة الورد
!
بارودكم البليد يستخف بكم
يقتل الأشياء الجميلة فقط
!
الآن يا كائنات النبيذ
أقتحم البحر والحرب والهواء
أقتحم أجسادكم
وأعيدكم إلى النار
!
سأستقيل من جسدي
لأنه يشبهكم
ومن اللغة
لأنكم تشبهونها
لا أفهم أموركم ..
ما الجيد وما السيء؟!
ما القريب وما البعيد؟!
الأشياء ولدت عارية
سأحتفظ بعريها
وأخذلكم
!
الجرح الذي قتل الخنجر
المدينة التي اختنقت بطرقها
المقبض الذي يكبر الباب
الأسماء التي تفتش عن اسم لها
إنها بروفيلات لقيامة الورد
!
لا عذر للريح لتسلك الاتجاه الخطأ
أنتم .. يا حقائب الشتائم
يا مخلفات الأحاجي
ها أنا الآن على خشبة الصلب
بين القصيدة والذاكرة
أصلب ما تبقى منكم في رئتي
أتخلص من أفكاركم الناتئة تحت جلدي
لا أسمعكم لكني أغني
أنا ذلك الحجر الذي حلم بالسماء
أنا هذه الغيمة التي تشرح سرتها للبحر
أنا الآن .. واللا آن
التقطوا أكاذيبكم
واغتنموا الحرب لتموتوا
هذي يدي علقوا أصابعكم وانقرضوا
!
يا صديقي ..
قبلة أخيرة
ولتكن حادة وسريعة
_______________
جلال الأحمدي- اليمن
Cute_galal@hotmail.com
خاص -
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأزرق يعلو | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































