ساعةُ الحائط : فاطِمَة ناعـوت
كتبهافوضى ، في 29 مايو 2009 الساعة: 17:53 م
ألبسُ قميصَكِ الورديَّ
وروبَكِ الأزرقَ
أشدُّ الإزارَ على خِصري
وأضعُ شالَكِ الصوفيَّ على كتفيّ
فينبسطُ ساعداك
تترفقانِ
تضمانني
فأنام.
أُنصتُ لوقع دقّاتِ الساعة ذات البندول
صوتُها
يستحضركِ وأنتِ تعدّين لنا الشطائرَ في الصباح
فيغسلُ عن بيتي الوحشةَ
ويخبرني أنكِ تنظرين إلىَّ من هناك
هل أنتِ في السماءِ؟
هل السماءُ جميلةٌ
بها شجرٌ ووردٌ
وحلوى وعصافيرُ؟
ساعةُ الحائط ذات البندول الفضيّ
قايضتُ شقيقي
بكل ما تملكين
مقابلَ هذا الرنين.
كانت في بيتكِ قبل عام
بيتنا القديم
هي الآن في بيتي
على الحائط المقابلِ صورتك
في فستان زفافك على أبي
هل قابلتِ أبي بعد؟
هو هناك منذ عشرين عامًا
لابد ابتنى بيتًا
وزرعَ حوله حديقةً
ونخلاً وبحيرة
ابحثي عنه
لابد ستجدينه جالسًا تحت شجرة
يسمع فهد بلان وصباح وفيروز
في انتظاركِ
فستانُكِ الأبيضُ وضعتُه جواركِ
في الصندوق الخشبيّ.
تدقُّ الآن الثالثةَ
الليلُ موحشٌ
وأنا خائفةٌ
وأنت
وحشتيني.
القاهرة / مايو 2009
‘ شاعرة من مصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأزرق يعلو | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























