في هذه الساعة يعود الطائر منكسراً : أحمد عبدالزهرة الكعبي
كتبهافوضى ، في 17 مايو 2009 الساعة: 23:57 م
أيُّها الصبي النبيل, تُشبه الموت في غرابته!!الحذر تجاوز العاشرة.. و كرة الصبية في فم البئر..
تصَبَّر عليها و تماثل للغناء.. إن بعض الشِّعر عويل
ها أنا ألِمُّ ما تبقى من الملل في الرواية
و أسحق القصيدة بنعل الإفلاس!!
أوصيتني بترك القصيدة على حافة القلب.. و ها أنت تسبح في شباك الفكـرة وحيداً
هل كنت وحيداً كما الموت يا شبيه الموت في غرابته!!
تعلمت من المفردة أن تزحف على ثياب الخيال كالوباء
تعلمت أن يجنح الفؤاد للمتمردين آناء الخـيبة
تعلمت أن تقرأ مزاميـر الدهشة للفراشات العمياء
ذُق معي طعم الأمل..
المفازة عارمة الصفحات و نهرك يشقها بضحكة جنوبية
الورق الأخضر على نافذة الحلم, الميتون اشتروا ثياب الحياة من دود الجثث..
قلبك يخفق بينهما
دع أشياء المعنى في بقعة حبر
آثار الدمعة كبيرة
سكوتك الطويل ذكرى
هجرت المدينة أم العكس
الظلمة تلك في المحاجر
تحدق في ضجر العمر
و الأيام المتحطمة
الوثوب اليائس نصبُ فرحٍ مؤجل
و أنت تحلم نيابة عن العصافير
تغني نيابة عن روحك
أمام الحواجز و الحدود البليدة
كن حزينا مثل نهر تحول حفرة
و ضاحكا مثل (محمد الحمراني **) آناء الحرب الأهلية!!
في هذه الساعة, يعود الطائر منكسراً..
خدعته الشباك و رصاصة الصياد و الأزمنة
في هذه الساعة ينسج بريشته لوحة الحروف الأليمة!!
الشاعر حين يموت تتفتح الدنيا من الدنيا
ليرتفع الهديل الحزين
ترعاك عُيون من نُحب فلا تخف
يا جنوباً رافق الضَّيم لينشد حروف الوجد المضيئة كل حسرة
يا رفيقاً هاجمته العثرات فغنّى لي موطني..
أين النساء العائدات بالحليب و الخبز
أين المعيديات الراسمات على فجر العمارة أهوار الحزن؟
سـ أُهبك المحمداوي*..
((علام الدهر سهرني وسلني؟.. شبيه السيف ضماني وسلني.. إجاني بشوك ينشدني وسلني.. شكلك غير لعبت هل المنية))
** شاعر وروائي من جنوب العراق توفى العام الماضي
* غناء جنوبي عراقي
أحمد عبدالزهرة الكعبي / شاعر من العراق -
alkabi66@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأزرق يعلو | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























