كَغَبَشٍ مِنْ حَرِيرٍ : عَائِشَة الحَطَّاب

كتبهافوضى ، في 3 مايو 2009 الساعة: 15:17 م

تَهْمِسُنِي المَشَاعِرُ كَغَبَشٍ مِنْ حَرِيرٍ
أَلْمِسُكَ كَتُفَّاحَةِ الْغُرُوبِ فِي عُيُونِ الشُّعَرَاءِ
أَتَوَهَّجُ فِي الْجَوَى،
وَعَلَى شَفَتَيَّ أَتَحَسَّسُكَ قُبْلَةً رَاكِضَةً
إِلَى جَبِينٍ نَاهِدٍ لَمْ يَنَلْ مِنْهُ اللَّيْلُ بَعْدُ.
 
أُمَنِّي النَّفْسَ بِوَجْهِكَ المُنَدَّى
أَهْتَزُّ كَرَقِيقِ قَمَرِ المَاءِ
لَا تُوْقِظْ خُطَى اللَّيْلِ بِآهَاتِ الرِّيحِ،
فَمِلْءُ الْقَلْبِ نَدَى وَجْدٍ
لَا تَأْتِ مِنْ خَلْفِ ظِلِّكَ مُبْتَسِمًا بِمِلْحِ الْحُزْنِ.
 
أَيْنَ صَوْتِي دُونَكَ؟
أَيْنَ مَدَارُ السَّمَاءِ؟
أَيْنَ وَجْهُ اللَّيْلِ الطَّاعِنِ بِالزَّفِيرِ؟
 
حَوَاسِّي تَقْرَأُ أَهْدَابَ قَلْبِي،
فَلِمَاذَا كَانَتْ ذِرَاعَاكَ تَخْنُقُ شَرَايِينِي،
وَأَعْتَابَ جَسَدِي الْشَّفِيفَةِ؟
 
 أَيَّتُهَا الرِّيشَةُ النَّاعِمَةُ فَوْقَ حُلُمِي
إِنِّي مَدِينَةُ الْوَلَهِ الَّتِي تَصْدَحُ رَغْمَ أَنْفِ الْأَزْمِنَةِ
إِنِّي خَرِيفٌ يَسْتَدْرِكُ أَرَقَ الشَّمْسِ.
 
بَرَاءَةٌ تُبْحِرُ فِي عَيْنِ المَدَى
غُبَارُ الْبَهَاءِ يُغَطِّي الْغُمُوضَ
كَمْ أَحِنُّ إِلَى مَنَارَاتِ أَطْيَافِكَ التَّائِهَةِ
اللَّيْلَةَ سَأَلْبِسُ حَرِيرَ السَّمَاءِ،
وَأَدُوخُ بِخَمْرِ الزُّرْقَةِ
أُطَارِدُنِي خَلْفَ قِيثَارَةِ الْكَوْنِ
أُبَلِّلُ أَضْلُعِي بِنُضْجِ الشَّبَقِ،
وَأُعْلِنُ ثَوْرَتِي فِي حِضْنِ المَجَرَّةِ
لِأُضِيءَ رُوحَ عَشْتَار بِثَوْبِهَا الْأَبْيَضِ.
 
صَوْتُ مِزْمَارِ أَيَّامِي فِي أَحْشَاءِ المَدَى
دَخَلْتُ رَحْمَ الْعَتْمَةِ
لِأَقْرَأَ لَهَبَ الْوِلَادَةِ يَغْرَقُ فِي طُقُوسِ الْفِتْنَةِ،
وَأَرْفُضَ نِسْيَانَ الشَّمْعِ يَهْمِي
فَوْقَ
تُرَابِ الْحُلُمِ.
 
(20/04/2009)

 الأردن  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأزرق يعلو | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر